الذهبي
239
سير أعلام النبلاء
شاه أرمن ( 1 ) ، وتملك مملوكه بكتمر ، فلان بكتمر أن يملك صلاح الدين خلاط ( 2 ) ، ويكون من دولته ، وترددت الرسل ، وأقبل بهلوان صاحب أذربيجان ليأخذ خلاط ، فراوغ بكتمر الملكين ، ونزل صلاح الدين على ميا فارقين ، فجد في حصارها إلى أن فتحها ، وأخذها من قطب الدين الأرتقي ، وكر إلى الموصل ، فتمرض مدة ، ورق ، وصالح أهل الموصل ، وحلف لهم ( 3 ) ، وتمكن حينئذ مسعود ، واطمأن ، إلى أن مات بعد صلاح الدين بأشهر بعلة الاسهال ، ودفن بمدرسته الكبرى ، وتملك بعده ابنه نور الدين مدة ، ثم مات عن ابنين : القاهر مسعود ، والمنصور زنكي . 123 - الشيرازي * الشيخ الامام ، المحدث ، الحافظ ، الرحال ، أبو يعقوب ( 4 ) يوسف
--> ( 1 ) هو ناصر الدين محمد بن إبراهيم بن سكمان القطبي . ( 2 ) أصل النص عند ابن خلكان : فسير إلى السلطان ، وأطمعه في خلاط ، وقرر معه تسليمها إليه ، وأن يعوضه عنها ما يرضيه . ( 3 ) كان السلطان - رضي الله عنه - قد مرض مرضا شديدا أشرف فيه على الموت ، قال ابن كثير : ( ثم نذر لئن شفاه الله من مرضه هذا ليصرفن همته كلها إلى قتال الفرنج ، ولا يقاتل بعد ذلك مسلما ، وليجعل أكبر همه فتح بيت المقدس ، ولو صرف في سبيل الله جميع ما يملكه من الأموال والذخائر ، وليقتلن البرنس صاحب الكرك بيده لأنه نقض العهد وتنقص الرسول - صلى الله عليه وسلم ) ( البداية : 12 / 316 ) وقد بر بوعده إلى حين وفاته . * ترجم له المنذري في التكملة ، الترجمة : 84 ، وابن الدبيثي كما دل عليه المختصر المحتاج إليه : 3 / 231 ، وابن النجار كما دل عليه تلخيص ابن الفوطي 4 / الترجمة 653 في الملقبين بعضد الدين . وترجم له ابن الفوطي مرة أخرى في الملقبين بمجير الدين من تلخيصه : 5 / الترجمة 648 ونقل هنا من تاريخ ابن الدبيثي . وترجم له أيضا الذهبي في تاريخ الاسلام ، الورقة : 25 ( باريس 1582 ) ، والتذكرة : 4 / 1356 ، والاعلام ، الورقة 211 ، وابن تغري بردي في النجوم : 6 / 111 ، وابن العماد في الشذرات : 4 / 284 . ( 4 ) في ( تكملة ) المنذري و ( تاريخ ) ابن الدبيثي كما دل عليه ( المختصر المحتاج